fa03cadf42e61 

قالت لي إحداهن: بعد الزواج ستشعرين وكأن أحدًا ما يأخذك ويغمرك بالدنيا غمرًا .
حين أتأمل حياتي أرى فرقا كبيرا بين ماكنت قبل الزواج، وما صرت بعده، من ناحية إنجازاتي وتطوير ذاتي ، قراءاتي ، حفظي للقرآن وفي المستوى الأول عبادتي ..
كان لدي أشياء لا أتنازل عنها مهما كان الأمر .. 
كان كثيرا ما يصيبني هذا بالاحباط وألوم نفسي كثيرا على زواجي في سن مبكرة قبل أن ترسخ أقدامي على الأرض..
وألقي اللوم على زوجي وبناتي ، ولكن عندما تأملت علمت أن ذلك من الشيطان (ليحزن الذين ءامنوا)
الشيطان يضيّق نظرنا كثيرا في العبادة والطاعة فيحصرها في العبادات البدنية، ويضيق نظرنا في الانجازات فيحصرها بالمحسوسات ..
الحياة قبل الزواج حياة خالية من الارتباطات والمسؤوليات ، يكون المرء حينها خفيفًا صافي الذهن يملك نفسه ووقته ومزاجه (في الأعم الأغلب عند الناس)
أما بعد الزواج فتتربط بك حياة أرواح وموتها ، وحقوق وواجبات .. وحساب وعذاب (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) ..
 
يغيب عنا أن الاهتمام بالزوج وحسن التبعل له طاعة بل هي تعدل الجهاد في سبيل الله ، وحسن التبعل له تشمل الاهتمام بمنزله وأبناءه وترتيب المنزل وحتى غسيل الملابس وطيّها ، الطبخ مثلا أحيانا يوهمني الشيطان أنه مضيعة للوقت الوجهد بينما نستطيع احتسابه (إطعام الطعام) (وفي كل كبد رطبة أجر)
كل عمل المرأة في منزلها إن لم يكن تبعلا فهو احسان في اقل احواله.
المهام المنزلية قد تأخذ وقتًا كثيرًا وقد تشغل عن تطوير النفس لكن حينما فكرت وجدت أن أمورًا كثيرة يمكنني فعلها في منزلي ، لكن من يفعلها ؟ هنا أدرك أهمية التوفيق في حياتنا وأهمية سؤالنا الله التوفيق ..
فمثلا يمكن مراجعة القرآن وحفظه سماعا ..
كذلك المواد السمعية زاااخرة في الانترنت
هناك كتب صوتية باللغتين العربية والانجليزية ..
كذلك اليوتيوب زااااخر بالمواد المفيدة وفي كل التخصصات التي يمكن سماعها حين أداء المهام المنزلية. 
 
فمثلا من البرامج التي أحب سماعها :
– شرعة ومنهاج للشيخ عبدالعزيز الطريفي
– المراقب للدكتور أكرم حجازي
– المبشرات عمر عبدالكافي
– شاهد على العصر
– الدكتور راغب السرجاني
– العظماء المائة / جهاد الترباني ..
– أسمع الشعر أو أدندن مع الأناشيد
 
 
ماذا عنكم  ؟ ماذا تحبون أن تشاهدوا ؟