للرائحة عندي مكانة عظيمة ، أحب الروائح الطيبة وكثيرًا ما أربط الحوادث بها ..
ولذلك خصصت عطرًا خاصا في كل فترة من حياتي حتى أتذكرها به.

رائحة جميلة تقلب مزاجي للأحسن، ورائحة كريهة تستفزني وتقلب مزاجي للأسوأ.

الروائح الجميلة بالنسبة لي مثل مساج الدماغ.

كنا ننتظر هدايا خالتي المميزة كل عيد ، نفرح بالعيديات النقدية لكن لا تعادل فرحتنا بهذه الهدية التي تشعر كل منا بقيته ، فتبتاع لكل شخص شيء مختلف عن غيره ..

خمس عشرة سنة أو تزيد بقي هذا العطر على نفس هذه الكمية، كنت في عمر العاشرة، أتعطر منه بشكل يومي لكن فجأة خشيت أن ينفذ مني وأنا لا أمتلك غيره .. ومن بعدها قررت أن لا أستخدمه إلا ما ندر ..

بعد وفاة خالتي بقي على التسريحة وتحول إلى تحفة، قررت الاحتفاظ به لأنه رائحة شخص عزيز في قلبي ..

قد لا يكون الأقدم ، لكنه جمع بين الأقدمية والثمنية ..

(التدوينة ضمن تحدي شهر أبريل)