في مارس عام 2013 اغتربت في أمريكا تحديدًا في ولاية أوريقون لمدة سنة ونصف ، كانت تجربة جميلة وثرية وممتعة تمنيت لو دامت أكثر ..

لم أدرس هناك والحمدلله لست نادمة لأني استغليت وقتي بأشياء مفيدة، كنت أتمنى دراسة اللغة لكنها لم تتيسر ، لدي الآن المفاتيح وأعرف أن التعلم يعتمد كثيرًا على الجهد الشخصي أكثر من اعتماده على معهد أو سفر ..

الجزء الأول: (ما قبل الرحلة)

اقرأي عن المدينة التي تنوين الإقامة فيها ، الطقس / طبيعة السكان / الطبيعة الجغرافية ….

إذا لم تكن لديكِ لغة تعلمي العبارات (وليس الكلمات) الأساسية التي ستحتاجينها إلى حين استقرارك ، أنصح بموقع انجلش تاون (الذي أصبح انجليش لايف) في هذا المجال …

إذا كانت لديك منزل ابدأي بتصفية حاجياتك وعزلها وترتبيها في الكراتبين وتغليفها جيدًا .. أنصح بشراء رول بلاستيك يباع في محلات الأصباغ ولف كل الحاجيات بها لحفظها من الغبار ومن العوامل الجوية الأخرى

تجهيز الحقائب:

خذي ما تحتاجين فقط كما لو كنت مسافرة وليس مغتربة من الملابس والمتعلقات الشخصية من كريمات وعطور، لا تأخذي أشياء كثيرة تتعبين في نقلها ثم بالنهاية تضطرين لتركها ..

هذه قائمة بالأشياء التي نستخدمها ولا تتوفر هناك:

بخور – مبخرة صغيرة – مصحف – جلال صلاة

التمر – القهوة – الهيل – الزعفران – دلة القهوة – ترمز القهوة يمكن الاستغناء عنه (موجود في أمازون)

البهارات مثل ورق الغار- المسمار – زعتر- سماق

ماء ورد

السدر والحناء لمن لا يستغني عنهم

بعض الكتب لن تعود في النهاية (واضح اني متحسفة على كتبي)

الملابس الشتوية أفضل شراؤها من بلد البعثة خصوصا المعاطف وأحذية المطر لأن هذا اختصاصهم

بالنسبة للمعاطف محل the north face و columbia

وبالنسبة لأبوات المطر Kamik و crocs

ولموسم الثلوج :UGG

كلها موجودة في أمازون ولجميع الأعمار 🙂

ترتيب الحقائب:

نصحتني إحدى الصديقات بنصيحة أفادتني كثيييرًا .. ضعي شنطة واحد فقط مخصصة لحاجيات ما بعد الوصول وقبل الاستقرار (الجاكيتات – الجزم – البجايم – أدوات النظافة- الفوط … ) حتى تكون كل الشنط مغلقة إلى حين الاستقرار في منزل و لا تضطرين إلى فتح جميع الشنط وثم ترتيبها من جديد ..

قد لا تستقرون سريًعا وتضطرون في الجلوس في فندق فترة ، أغلب الفنادق لديها غرفة غسيل (أجهزة تعمل بالقروش) وصابون الغسيل يباع عند الاستقبال غالبا في علب صغيرة ذات استخدام واحد ..

تفصيل الحجاب:

بالنسبة للعباية أخذت أقمشة رجالية ملونة وتمنيت الاقتصار على اللون البيجي واللون الرمادي لأن تنسيق الألوان مع هذيين اللونين أفضل (خامتها أفضل من أقمشة المراييل) وفصلتها مثل المريول مغلقة مع أزارير أمامية وأضفت جيوب داخلية (مفيييدة جدًا) كل عباية مع نقابها ، وشالات ملونة ..

ليس لي تجربة مع الجاهز لأني ذهبت لأكثر من محل ولم تعجبني خامتهم ..

أخيرًا:

أنت جزء من هذه الشجرة:

كوني خير من يمثل الإسلام بأخلاقك وابتسامتك .. تمسكي بهويتك ..

اصطحبي معك بطاقات مركز الحوار في حال لو سألك أحد عن الإسلام ولم تستطيعي الإجابة

وهذا موقعهم: http://www.edialoguec.com

هذه جزد من رسالة أرسلتها لي أستاذتي حين طلبت نصحها :

“كنت أقول للبنات هناك من حولي  المسألة قبل أن تكون رخصة وحلال في ذاتها هي مسألة هوية!  مسألة دعوة تنتمي أنت لها أمة تمثلها شئت أم أبيت! تخيلي أننا أخذنا بكل الرخص  كشفنا الوجوه  لبسنا البناطيل الفضفاضة نوعًا ما والبلايز إلى الركبة  سمعنا الغناء بفتوى شاذة  قبلنا الربا اليسير بفتوى أخرى  أكلنا لحومهم وتساهلنا بالكحول اليسيرة  حضرنا احتفالاتهم بنية التفرج فقط  دخلنا كنائسهم لنرى ضلالاتهم  هنأناهم بأعيادهم لأننا نخشى من تسلطهم ولأنهم لا يتقبلون ذوقاً أن تمر مناسباتهم باحتقار  جمعنا الصلوات  تركنا الجمعة والجماعات  لا نصلي في مكان عام  ندس المصاحف ولا نخرج بها في حقائبنا خشية من الناس!  من نحن بعد هذا كله؟؟  حقيقة من نحن؟؟  في مطار هيثرو بلندن رأيت يهودي يترنح بالتلمود  يلبس القبعة السوداء ويضع القرون على جانبي وجهه  أقسم بربي أنه يترنح بشكل مضحك ولم يخجل  ولم يتهيب من نظرات الناس  ما بالنا نحن؟؟  رأيت باكستانيات لا تلبس إلا البنجابي  هنديات لا تلبس إلا الساري في وسط نيويورك  كل أمه تفاخر بهويتها  لماذا نحن ندفن انتماءنا  المسألة والله ليست مضايقات  المسألة أننا جبناء  تربينا على عدم تقدير ذواتنا  وتربينا أننا يجب أن نتحاشى نظرة الآخرين بازدراء!  في النهاية يا سارة هم يتقبلون الأشخاص الأقوياء في مبادئهم ويحترمون الأشخاص الصادقين والملتزمين لاعتقاداتهم والمخلصين لقناعاتهم .. “

 انتهى كلامها.

وهذا فعلا ما عشته ، كنت أعتذر عن مصافحة الرجال وكانوا يتقبلون ذلك .. والحمدلله لم أواجه أي مضايقات أو تعليقات .. العيش في الموقف أحيانًا أسهل من تصوره بكثير ..

بل أوقفتني أكثر من امرأة لتعلق عن إعجابها بحجابي ، وأذكر أن امرأة عجور سألتني أنا وزجي عن سبب تغطيتي لوجهي فشرحنا لها أننا في الإسلام تغطي المرأة وجهها عن الرجال الأجانب وتكشفه فقط لزوجها ومحارمها وللنساء وفي المقابل لا يسمح للرجل بلمس النساء الأجانب ولا إمعان النظر فيهن، فعلقت : this is so romantic !