السلام عليكم

كلنا شاهدنا ما يحدث الآن في حلب ، أصابتنا لوعة وحزن وحرقة في القلب .. ومما زاد الأمر سوءا هو شعورنا بالعجز تجاه ما يحدث .. أمام صمت العالم أجمع ، وصمت العالم الإسلامي بالأخص نخشى على أنفسنا من عقوبة الخذلان فقد قال صلى الله عليه في الحديث الصحيح : ( مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ )

هذا الحديث يبين لنا وجود نصرة المسلم إذا وقع عليه الظلم، ويبين أن هناك عقوبة لمن لا ينصر المسلمين …

وقال صلى الله عليه وسلم : (( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى )) رواه البخاري ومسلم

أي أن الذي لا يشعر بحزن وألم تجاه ما يحدث للمسلمين فهو ليس من هذا الجسد !

يعتقد الكثير أن لا شيء يمكن أن يقدمه لهذه القضية لأنها قضية دول ..

لكن : الله يعلم من كلٍ قدرته ، وعقوبة خذلانك تكون على مقدار قدرتك ، ويجب علينا أن ننتقل من الشعور بالحزن إلى خطوة عملية تساهم في نصرتهم .. 

فما هي قدرتنا كأفراد ، وماذا يمكن أن نقدم؟

١- الدعاء .. 

وورد عنه صلى الله عليه وسلم القنوت في النوازل “قَنَتَ شَهْرًا يَدعوا على رِعْل وَذَكْوَانَ”، وما يحث في حلب نازلة عظمة ، أقل ما نفعله لهم القنوت لهم في صلواتنا .. وكان يقنت في صلاة الفجر وصلاة المغرب وصلاة العشاء

٢ – النصرة بالمال،

قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : “مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ”

النصرة بالمال لا تعني فقط تجهيز الغزاة، بل تشمل إطعام جائعهم وكسوة عاريهم وكفالة أيتامهم وأراملهم ..

هل تعلم أن مبلغ ٥٠٠ ريال سعودي يكفي أسرة كاملة أكلا ومشربًا ومسكنا وتدفئةً وملبسًا ..

هذا المبلغ بالنسبة لها يذهب ببساطة في التسوق الأسبوعي من السوبر ماركت فقط ..

وهنا حاولت أجمع لكم الجمعيات الموثوقة يمكن التبرع فيها عن طريق الفيزا أو التحويل البنكي:

راف القطرية (يمكن التبرع بالفيزا عن طريق موقعهم)
الاتحاد اللبنانية
ليان الكويتية (يمكن التبرع بالفيزا عن طريق موقعهم)
الهيئة العالمية للتنيمة البشرية
هيئة الإغاثة الإسلامية

أو يمكن التحويل عن طريق أحد أهالي سوريا الثقة الموجودين عندنا ..

 

٣- النصرة بالقلم والبيان

هل أنت مصمم؟ هل أنت منتج ؟ هل لديك حساب في تويتر ومجموعات في الواتس أب؟ إذًا تستطيع أن تفعل شيئًا ..

هذه التقنية التي في أيدينا ستكون وبالًا  علينا إذا لم نوظفها تجاه مثل هذه القضايا ..

جميعنا يعلم التوجه الإعلامي الخبيث تجاه الحرب في سوريا وجعلها كأنها حرب أهلية أو حرب ضد داعش، والكثير من الناس يصدقها .. الواجب علينا أن نبين الحقيقة وننشرها قدر المستطاع ..

هي حرب ضد أهل السنة، قتل فيها مدنيون ، أطفال ونساء ومشايخ .. اغتصبوا النساء وعذبوا الرجال ..

وأن واقع حلب سيكون حاضرنا إذا لم ندافع عنهم .. لأن عدونا بالنهاية واحد وهم الرافضة المجوس لعنهم الله.

 

يجب علينا أن نبين من هو الظالم ومن هو المظلم ..

مع اليقين بأن نصر الله قريب ، وعدم التثبيط لأن هذا ما يريده الأعداء

وكل شخص بحسب ما يملك :

  • التغريد في تويتر عن هذه القضية
  • تصميم شعارات
  • تأليف قصص
  • انتاج مقطع فيديو
  • إذا كنت معلم/ة انشروا الوعي بين طلابكم
  • غيروا صوركم في مواقع التواصل الاجتماعي وضعوا فيها شعار التضامن مع حلب
  • شاركوا القضية عبر مجموعات الواتس أب …

 

من يهتم بالقضية فعًلا سيجد حتمًا ما يقدمه لأجلها ..

إنها قضية إسلام ، ليست قضية دولة .

أسأل الله أن يفرج كربهم عاجًلا غير آجل ..